يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
388
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال الزهري : إلى الآباط ، وظاهر مذهب الأئمة ، وعامة الفقهاء وجوب استيعاب الممسوح . قال في ( التهذيب ) : لأبي حنيفة روايتان في وجوب الاستيعاب ، و : للشافعي قولان . أما التخليل وإيصال باطن الأنف ونحو ذلك فخارج بالإجماع « 1 » . قوله تعالى مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [ النساء : 46 ] دل هذا على قبح تحريف الحق ، وأنهم قد حرفوا وقت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن ما أريد بالتحريف . فعن ابن عباس : أنها نزلت في ناس من اليهود ، وكانوا يأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيسألونه ويخبرهم ، فإذا انصرفوا حرفوا كلامه « 2 » ، وقيل : يحرفون لفظ التوراة وذلك نحو تحريفهم أسمر ربعة « 3 » ، ووضعوا بدله آدم طوال ، ونحو تحريفهم الرجم ، بوضعهم الحد بدله « 4 » . قال الحاكم : الأكثر من شيوخنا حملوه على تحريف التأويل لامتناع
--> ( 1 ) قال في الأثمار : ثم مسح الوجه مستكملا كالوضوء ، فيدخل في ذلك وجوب تخليل اللحية ، والعنفقة ، والشارب ، وفي الغيث : قال في الكافي : لا خلاف أن تخليل اللحية بالتراب غير واجب ، وإنما أراد الهادي عليه السّلام المبالغة لا الوجوب ، قال مولانا عليه السّلام : الظاهر من كلام الهادي عليه السّلام الوجوب ، ولا نسلم ثبوت الإجماع . ( ح / ص ) . ( 2 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 118 - 119 ) ، القرطبي ( 5 / 243 ) ، زاد المسير ( 2 / 99 ) . ( 3 ) الربعة : مربوع الخلق لا طويل ولا قصير ذكره في شمس العلوم في مفتوح الفاء ساكن العين . ( 4 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 118 - 119 ) ، القرطبي ( 5 / 243 ) ، زاد المسير ( 2 / 99 ) .